قال : ( نعم ، أقوله واله وأعلمه ) .
قال أبو الفرج : وحدثني علي بن العباس قال : أخبرنا بكار بن أحمد
قال : حدثنا الحسن بن الحسين ، عن عنبسة بن بجاد العابد قال : كان جعفر
أبرت محمد إذا رأى محمد بن عبد الله تغرغرت عيناه وقال : ( بنفسي هو ، إن
الناس ليقولون فيه إنه المهدي وإنه لمقتول ، ليس في كتاب علي من خلفاء
هذه الأمة ) ( 1 ) .
ومن ذلك : ما رواه صاحب كتاب ( نوادر الحكمة ) : عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن أبي محمد الحميري ، عن الوليد بن العلاء بن سيابة ، عن زكار
ابن أبي زكار الواسطي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ أقبل رجل
فسلم ثم قبل رأس أبي عبد الله عليه السلام قال : فمس أبو عبد الله ثيابه وقال :
( ما رأيت كاليوم ثيابا أشد بياضا ولا أحسن منها ) .
فقال : جعلت فداك ، هذه ثياب بلادنا وجئتك منها بخير من هذه .
قال : فقال : ( يا معتب اقبضها منه ) .
ثم خرج الرجل فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( صدق الوصف وقرب
الوقت ، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان ) ثم قال : ( يا
معتب ، ألحقه فسله ما اسمه ؟ ) ثم قال لي : ( إن كان عبد الرحمن فهو والله
هو ) .
قال : فرجع معتب فقال : قال : اسمي عبد الرحمن .
قال زكار بن أبي زكار : فمكثت زمانا ، فلما ولي ولد العباس نظرت
إليه وهو يعطي الجند فقلت لأصحابه : من هذا الرجل ؟ فقالوا : هذا
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 206 .