الذي دعاني إلى ما أقول ( 1 )
قال : فكان جابر يأتيه طرفي النهار وكان أهل المدينة يقولون ؟ واعجبا
لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو أحد من بقي من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
وروي ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : ( دخلت
على جابر بن عبد الله فسلمت عليه فرد علي السلام وقال لي : من أنت ؟
- وذلك بعد ما كف بصره - فقلت : محمد بن علي بن الحسين عليهم
السلام ، فقال : يا بني ادن مني ، فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي
يقبلها فتنحيت عنه ، ثم قال لي : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقرئك السلام ، فقلت : وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته ، وكيف
ذاك يا جابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر ، لعلك تبقى حتى
تلقى رجلا من ولدي يقال له : محمد بن علي بن الحسين يهب الله له النور
والحكمة ، فأقرئه مني السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تجاوز المؤلف عند نقله لهذه الرواية مقطعا وسطيا بين هذين
المقطعين روما للاختصار ،
وانكالا منه على شهرة الرواية ، نورده نحن لما فيه من توضيح وربط بين هذين
المقطعين :
قال : فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذلك الطريق
كتاب
فيه محمد بن علي عليه السلام ، فلما نظر إليه قال : يا غلام أقبل ، فأقبل ، ثم
قال له : أدبر
فأدبر ، ثم قال : شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفسي بيده ،
يا غلام ما اسمك ؟
قال : اسمي محمد بن علي بن الحسين . فأقبل عليه يقبل ! رأسه ويقول بأبي أنت
وأمي أبوك
يقرئك السلام ويقول ذلك .
فرجع محمد بن علي بن الحسين عليه السلام إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر ، فقال
له :
يا بني وقد فعلها جابر ؟ قال : نعم . قال : الزم بيتك يا بني .
( 2 ) الكافي 1 : 390 / 2 ، الاختصاص : 62 ، روضة الواعظين : 206 ،
الخرائج والجرائح 1
279 / 12 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 196 .
( 3 ) ارشاد المفيد 2 : 158 .