قال : لا .
قال : ( فثم دار للعمل غير هذه الدار ؟ ) .
قال : لا .
قال : ( فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت ؟ ) .
قال : لا .
قال : ( فلم تشغل الناس عن الطواف ؟ ) ( 1 ) .
وقيل له : يوما : إن الحسن البصري قال : ليس العجب ممن هلك
كيف هلك وإنما العجب ممن نجا كيف نجا ، فقال عليه السلام : ( أنا أقول :
ليس العجب ممن نجا كيف نجا ، وإنما العجب ممن هلك كيف هلك مع
سعة رحمة الله تعالى ) ( 2 ) .
وروي عن طاووس اليماني قال : دخلت الحجر في الليل فإذا علي
الحسين عليهما السلام قد دخل فقام يصلي ، فصلى ما شاء الله ثم سجد
فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوة لأستمعن إلى دعائه ، فسمعته يقول
في سجوده : ( عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك
بفنائك ) .
قال طاووس : فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني ( 3 ) .
وروى أحمد بن محمد الرافعي ، عن إبراهيم بن علي ، عن أبيه قال :
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 159 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار
78 : 153 / 17 .
( 2 ) نقله المجلي في بحار الأنوار 78 : 153 / 17 .
( 3 ) ارشاد المفيد 2 : 143 ، روضة الواعظين : 198 ، كشف الغمة : 201 ، تذكرة الخواص .
297 ، كفاية الطالب : 451 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 235 ، سير أعلام النبلاء 4 :
393 الفصول المهمة : 201 .