وأورد هذا الخبر بإسناده محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب بوادر
الحكمة .
وفي هذا المعنى يقول السيد الحميري لما رجع عن القول بالكيسانية
إلى القول بإمامة الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام :
عجبت لكر صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان
ومن رده الأمر لا ينثني * إلى الطيب الطهر نور الجنان
علي وما كان من عمه * برد الأمانة عطف البيان
وتحكيمه حجرا أسودا * وما كان من نطقه المستبان
بتسليم عم بغير امتراء * إلى أبن أخ منطقا باللسان
شهدت بذلك حقا كما * شهدت بتصديق اي القران
علي أمامي ولا أمتري * وخليت قولي بكان وكان ( 1 )
قال الصادق عليه السلام : ( كان أبو خالد يقول بإمامة محمد بن
الحنفية فقدم من كابل شاه إلى المدينة فسمع محمدا يخاطب علي بن
الحسين عليه السلام فيقول : يا سيدي ، فقال له : أتخاطب ابن أخيك بما لا
يخاطبك مثله ؟ ! فقال : إنه حاكمني إلى الحجر الأسود فصرت إليه فسمعت
الحجر يقول : سلم الأمر إلى ابن أخيك فإنه أحق به منك ، وصار أبو خالد
الكابلي إماميا ) ( 2 ) .
وروى عنه أنه قال : قال لي علي بن الحسين عليه السلام : ( يا كنكر )
ولا والله ما عرفني بهذا الاسم إلا أبي وأمي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 148 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 .
( 3 ) انظر : الهداية الكبرى : 221 ، رجال الكشي 1 : 336 / 192 ، الخرائج والجرائح 1 :
261 / 6 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 .