تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
( أخبرني عن الناس خلفك ؟ ) فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك وأسيافهم عليك ، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها ، ثم حرك راحلته وقال : ( السلام عليكم ) ، ثم افترقنا . ولحقه عبد الله بن جعفر بكتاب عمرو بن سعيد بن العاص والي مكة مع أخيه يحيى بن سعيد يؤمنه على نفسه ، فدفعا إليه الكتاب وجهدا به في الرجوع فقال : ( إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وأمرني بما أنا ماض له ) . قالا : فما تلك الرؤيا ؟ فقال : ( ما حدثت بها أحدا ولا أحدث أحدا حتى ألقى ربي عز وجل ) . فلما يئس عبد الله بن جعفر منه أمر ابنيه عونا ومحمدا بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ، ورجع هو ويحيى بن سعيد إلى مكة . وتوجه الحسين عليه السلام نحو العراق ، ولما بلغ عبيد الله بن زياد إقبال الحسين عليه السلام إلى الكوفة بعث الحصين بن نمير صاحب شرطته حتى نزل القادسية ، ولما بلغ الحسين عليه السلام بطن الرملة بعث عبد الله ابن يقطر - وهو أخوه من الرضاعة - وقيل : بل بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة ، ولم يكن علم بخبر مسلم ، وكتب معه إليهم كتابا يخبرهم فيه بقدومه ، ويأمرهم بالانكماش ( 1 ) في الأمر . فأخذه الحصين بن نمير وبعث به إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له عبيد الله بن زياد : إصعد وسب الكذاب الحسين بن علي . فصعد وحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس ، هذا الحسين بن علي
هامش
( 1 ) الانكماش : الاسراع . ( انظر : الصحاح - كمش - 3 : 1018 )