ابن عبد الله السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي .
فأقبل مسلم حتى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة ،
وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ،
فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام يخبره بذلك ويأمره بالقدوم ، وعلى
الكوفة يومئذ النعمان بن بشير من قبل يزيد ( 1 ) .
وكتب عبد الله بن مسلم الحضرمي إلى يزيد بن معاوية : أن مسلم بن
عقيل قدم إلى الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي ، فإن كان لك في
الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قولا ، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف .
وكتب إليه عمر بن سعد وغيره بمثل ذلك .
فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا بسرجون - مولى معاوية - وشاوره في
ذلك - وكان يزيد عاتبا على عبيد الله بن زياد - فقال سرجون : أرأيت معاوية
لو يشير لك ما كنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم .
فأخرج سرجون عهد عبيد الله بن زياد على الكوفة وقال : إن معاوية
مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فضم المصرين إلى عبيد الله ، فقال يزيد : ابعث
بعهد ابن زياد إليه ، وكتب إليه : أن سر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة
فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام .
فلما وصل العهد والكتاب إلى عبيد الله أمر بالجهاز من وقته والمسير
إلى الكوفة ، ومعه مسلم بن عمرو الباهلي ، وشريك بن الأعور الحارثي ،
وحشمه وأهل بيته ، حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثم ، والناس قد
هامش
( 1 ) وقعة الطف لأبي مخنف : 220 ، ارشاد المفيد 2 : 39 ، مناقب ابن
شهرآشوب 1 : 90 ،
مقتل ابن طاووس : 16 ، روضة الواعظين : 173 ، تاريخ الطبري 5 : 353 ، تذكرة
الخواص : 220 .