يدع إلى نفسه ، للهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ، وجرى في
ذلك مجرى أبيه في ثبوت إمامته بعد النبي عليه واله السلام مع الكف
والصموت ، ومجرى أخيه عليه السلام في زمان الهدنة والسكوت ، فلما
انقضى زمان الهدنة بهلاك معاوية ، واجتمع له في الظاهر الأنصار ، أظهر أمره
بعض الإظهار ، وتشمر للقتال ، وقدم إلى العراق ابن عمه عليه السلام مسلما
للاستنصار .
فبايعه أهل الكوفة وضمنوا له النصرة ، ثم نكثوا بيعته وخذلوه وأسلموه ،
وخرجوا إليه فحصروه حيث لا يجد ناصرا ولا مهربا ، وحالوا بينه وبين ماء
الفرات حتى تمكنوا منه فقتلوه شهيدا كما استشهد أبوه وأخوه عليهم السلام .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 424
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٢٤