( الفصل الثاني )
في ذكر الدلائل على إمامته
وأنه المنصوص عليه من جهة أبيه وأخيه
تدل على إمامته عليه السلام جميع الطرق الاعتبارية والإخبارية التي
ذكرناها في إمامة الحسن عليه السلام بعينها ، فإن جميعها كما تدل على
إمامته تدل على إمامة أبي عبد الله الحسين عليه السلام من بعده مثلا بمثل ،
وقد صرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته أيضا بقوله : ( ابناي
هذان إمامان قاما أو قعدا ) ( 1 ) .
وأيضا فإن وصية الحسن عليه السلام إليه تدل على إمامته كما دفت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام على إمامته ،
بحسب ما دلت وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين
عليه السلام على إمامته من بعده .
ومما جاء من الأخبار في وصية الحسن عليه السلام إليه ما رواه محمد
ابن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن محمد
ابن سليمان الديلمي ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم قال :
سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : ( لما احتضر الحسن
عليه السلام قال للحسين : يا أخي إني أوصيك بوصية ( فاحفظها ) ( 2 ) إذا أنا
مت فهيئني ووجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحدث به
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 407 هامش ( 3 ) .
( 2 ) أثبتناها من المصدر .