فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : ( ويلك إذا لم يكن
العدل عندي فعند من يكون ؟ )
فقال المسلمون : ألا نقتله ؟
قال : ( دعوه ، فإنه سيكون له أتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم
من الرمية ، يقتلهم الله على يد أحب الخلق إليه من بعدي ) فقتلهم
أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في من قتل من الخوارج ( 1 ) .
ومن مقاماته يوم الطائف : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنفذه
وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده ، فخرج فلقيه خيل من خثعم في
جمع كثير ، فبرز له رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح فقال :
هل من مبارز ، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام ومض في تلك الخيل حتى
كسر الأصنام وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو محاصر أهل
الطائف ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر للفتح وأخذ بيده فخلا
به وناجاه طويلا .
ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان في خيل من ثقيف فقتله
أمير المؤمنين عليه السلام وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم
جماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلموا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 148 ، وانظر : مسند أحمد 2 : 219 ، وتاريخ
الطبري 3 : 92 ، وأسد
الغابة 2 : 139 .
( 2 ) انظر : ارشاد المفيد 1 : 152 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 44 1 .