رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تقولوا : لا إله إلا الله محمد رسول الله
وإلا ضربتكم بالسيف ) .
فقالوا له : إرجع كما رجع صاحباك .
قال : ( أنا أرجع ! لا والله حتى تسلموا أو لأضربنكم بسيفي هذا ، أنا
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ) .
فاضطرب القوم وواقعهم فانهزموا وظفر المسلمون وحازوا الغنائم ( 1 ) .
فروت أم سلمة قالت : كان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قائلا في
بيتي إذ انتبه فزعا من منامه فقلت : الملة جارك .
قال : ( صدقت ، الله جاري ، ولكن هذا جبرئيل يخبرني أن عليا
قادم ) .
ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا عليا ، وقام المسلمون صفين
مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما بصر به علي ترجل عن فرسه
وأهوى إلى قدميه يقبلهما .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( اركب ، فإن الله ورسوله
عنك راضيان ) .
فبكى علي عليه السلام فرحا وانصرف إلى منزله ( 2 ) .
وقد ذكر بعض أصحاب السير إن في هذه الغزاة نزل على النبي
( والعاديات ضبحا ) ( 3 ) ( 4 ) إلى آخرها .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 113 مفصلا .
( 2 ) ارشاد المفيد 1 : 116 .
( 3 ) العاديات 100 : 1 .
( 4 ) انظر : تفسير القمي 2 : 434 ، ارشاد المفيد 1 : 117 ، وأمالي الطوسي 2 : 21 ، ومجمع
البيان 5 : 528 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 : 141 .