أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه
ومن ولده موتا أحمر ) ( 1 ) .
فكان كما قال عليه السلام .
ومن ذلك : قوله عليه السلام : ( أما إنه سيليكم من بعدي ولاة لا
يرضون منكم بهذا ، يعذبوكم بالسياط والحديد ، إنه من عذب الناس في
الدنيا عذبه الله في الآخرة ، وآية ذلك أنه يأتيكم صاحب اليمن حتى يحل
بين أظهركم ، فيأخذ العمال ، وعمال العمال رجل يقال له : يوسف بن
عمر ) ( 2 ) .
فكان كما قال عليه السلام .
ومن ذلك : قوله لجويرية بن مسهر : ( ليقتلنك العتل الزنيم ، وليقطعن
يدك ورجلك ، ثم ليصبنك تحت جذع كافر ) .
فلما ولي زياد في أيام معاوية قطع يده ورجله ، وصلبه على جذع ابن
معكبر ( 3 ) .
ومن ذلك : حديث ميثم التمار رحمه الله ، فقد روى نقلة الآثار : أنه
كان عند امرأة من بني أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها ، فأعتقه
وقال له : ( ما اسمك ؟ ) فقال ؟ سالم ، قال : ( فأخبرني رسول الله أن اسمك
الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ) قال : صدق الله ورسوله وصدقت
يا أمير المؤمنين ، قال : ( فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ودع سالما ) فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 120 / 70 ، وفيه ، يوما ، بدل موتا .
( 2 ) ارشاد المفيد 1 : 322 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 306 .
( 3 ) ارشاد المفيد 1 : 323 ، الخرائج والجرائح 1 : 202 / 44 ، شرح نهج البلاغة لابن
أبي
الحديد 2 : 291 .