قال ابن عباس : فسرى عني ( 1 ) .
ومنه : إخباره بالمخدج ( 2 ) وقوله : ( إن فيهم لرجلا موذون اليد ، له ثدي
كثدي المرأة وهو شر الخلق والخليقة ، قاتلهم أقرب الخلق إلى الله وسيلة ) .
ولم يكن المخدج معروفا في القوم ، فلما قتل الخوارج جعل يطلبه في
القتلى ويقول : ( والله ما كذبت ولا كذبت ) ويحض أصحابه على طلبه لما
أجلت الوقعة ، وكان يرفع رأسه إلى السماء تارة ويحطه أخرى ، حتى وجد
في القوم فشق عن قميصه ، فكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات
إذا جذبت انجذب كتفه معها وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعها ، فلما وجده
كبر ثم قال : ( أن في هذه لعبرة لمن استبصر ) ( 3 ) .
ومنه : قوله في الخوارج مخاطبا لأصحابه : ( والله لا يفلت منهم عشرة
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 315 ، الخرائج والجرائح 1 : 200 / 39 ، الثاقب
في المناقب : 266 / 5 ،
وباختلاف في رجال الكشي 1 : 315 / 156 ، باختصار في إرشاد القلوب : 224
( 2 ) المخدج : الناقص الخلق ، ويراد به هنا مخدج اليد أي ناقصها .
( 3 ) ارشاد المفيد 1 : 316 - 317 ، ونحوه قي مسند الطيالسي : 24 / 66 و 69 ، ومصنف
عبد الرزاق الصنعاني 10 : 147 / 18650 و 149 / 18652 و 18653 ، والمصنف لابن أبي
شيبة 15 : 303 / 19727 و 311 / 19744 ، وصحيح مسلم 2 : 749 / 1066 ، وسنن أبي
داود 4 : 242 / 4763 و 244 / 4768 و 245 / 4769 وسنن ابن ماجة 1 : 59 / 167 ،
والسنة لابن أبي عاصم : 428 / 912 و 430 / 916 و 432 / 917 ، ومسند أحمد 1 : 83
و 95 و 144 و 147 و 155 وخصائص النسائي 184 / 177 و 189 / 183 و 190 / 184
و 191 / 186 و 193 / 188 ، ومسند أبي يعلى الموصلي 1 : 281 / 337 و 471 / 476
و 477 و 472 / 478 - 481 و 421 / 555 والمعجم الصغير للطبراني 2 : 85 وسنن
البيهقي 8 : 188 ، وتاريخ بغداد 11 : 118 و 12 : 390 ، ومناقب الخوارزمي : 185 ،
وجامع الأصول لابن الأثير 1 : 790 / 7550 ، والكامل في التاريخ 3 : 347 و 348 وشرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 275 و 276 .