بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم
يكن له كفوا أحد ، تعالى عن الصاحبة والولد ، واستغنى عن العدد والعدد ،
وتقدست عن شبه الخلائق صفته ، وارتفعت عن مذاهب العقول عظمته ،
وأعجزت غوامض الفكر جلالته ، ووضحت بالشواهد الساطعة حجته ،
وظهرت في كل شئ حكمته ، أحق الحق بما ، نصب من أعلامه ودلالاته ،
وأوضح من حججه وبيناته ، وأبطل الباطل بما أدحض من شبهاته ، وأبان عن
مشتبهاته .
وصلى الله على عبده المجتبى ، ونبيه المصطفى ، خير الأنبياء
والمرسلين ، وأفضل الأولين والآخرين ، البشير النذير ، الداعي بإذنه والسراج
المنير ، سيد سادات العرب والعجم ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .
وعلى أوصيائه وأصفيائه الأئمة المهديين المرضيين المنتجبين من
أرومته ( 1 ) ، الحافظين لشريعته ، المعصومين من كل دنس ورجس ،
المفضلين على كافة الجن والإنس ، الذين ينتجز الموعود يوم المآب
هامش
( 1 ) الأرومة : الأصل . ( لسان العرب 12 : 14 ) .