للنساخ الدور الأكبر في حصول هذا الامر ووقوعه ، والى هذا الامر ذهب
الشيخ الطهراني في ذريعته ، حيث قال بعد نفيه نسبة الكتاب إلى السيد ابن
طاووس : وقد احتمل بعض المشايخ كون منشأ هذه الشبهة ان السيد ابن
طاووس حين شرع في أن يقرأ على السامعين كتاب إعلام الورى هذا حمد
الله تعالى وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله صلوات الله عليهم على ما هو
ديدنه ، ثم مدح الكتاب وأثنى عليه بقوله : أن هذا الكتاب ربيع الشيعة ،
والسامع كتب على ما هو ديدنه هكذا : يقول الامام - وذكر ألقابه واسمه إلى
قوله - ان هذا الكتاب ربيع الشيعة . ثم كتب كل ما سمعه من الكتاب إلى
اخره ، فظن من رأى النسخة بعد ذلك أن ربيع الشيعة اسمه ، وأن مؤلفه هو
السيد ابن طاووس ( 1 ) .
أو غير ذلك من الوجوه المحتملة في وقوع هذا الالتباس دون علم
السيد ابن طاووس به كما هو مقطوع به .
والخلاصة : ان ما يذكر من وجود كتاب للسيد علي بن طاووس
يعرف بربيع الشيعة محض وهم واشتباه لا يؤبه به ، وان الأصل في ذلك هو
كتاب إعلام الورى للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي فحسب ،
وعلى ذلك توافق الدارسون والباحثون .
منهجية التحقيق
لما كان كتاب إعلام الورى من مصادر بحار الأنوار التي أخذ عنها
هامش
( 1 ) الذريعة 2 : 1 24 / 57 9 . كما أن العلامة النوري قد
وافق في رأيه الشيخ
الطهراني ، وأورد في تفسير ذاك شرحا مستفيضا في خاتمته لمستدرك الوسائل ،
فليراجع إليها من طلب المزيد من البحث ؟ التفصيل