الكبير في كيفية التعامل معهما ، فأخذ من الأول - أي الاعلام - واعتمد عليه
دون الثاني ، للقطع الحاصل بصحة انتساب الأول إلى مؤلفه خلاف ما هو
الثاني .
وهذا الأمر هو الذي دفع العلامة المجلسي رحمه الله إلى التوقف عن نقل
أي مورد عن ما يعرف بكتاب ربيع الشيعة ، قال : وتركنا منها - أي من كتب
ابن طاووس - كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب إعلام الورى في جميع
الأبواب والترتيب ، وهذا مما يقضي منه العجب ( 1 ) .
ثم إن عين الحيرة هي التي أصابت الشيخ الكاظمي في تكملته ، حيث
قال : وقد وقفت على إعلام الورى للطبرسي ، وربيع الشيعة لابن طاووس ،
وتتبعتهما من أولهما إلى اخرهما ، فوجدتهما واحدا من غير زيادة
ونقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا ، إلا الخطبة ( 2 ) .
اذن ما الذي أوقع هذا الالتباس والحيرة في نسبة هذا الكتاب إلى
علمين كبيرين من أعلام الطائفة لكل واحد منهما مؤلفاته وكتبه العديدة التي
طبق صيتها الآفاق ، وتناقلتها الأيدي من مكان إلى مكان ، وكثر النقل عنها
والرجوع من قبل الكتاب والباحثين والمؤلفين ؟
والمستقرئ في مجمل هذه الشواهد والقرائن يقطع - بعد تسليمه بان
نسبة هذا الكتاب إلى السيد ابن طاووس وبهذه التسمية باطلة وساقطة - بان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 31 .
( 2 ) تكملة الرجال 1 : 11 .
بيد ان الشيخ الكاظمي لم يفطن لعلة هذا التوافق وسببه ، ولم تنقض
حيرته من ذلك الا عند مطالعته لما كتبه العلامة المجلسي في بحاره ، ولكن ما
ذهب إليه كان خلاف الواقع الذي أشرنا إليه ، وحيث ذهب رحمه الله إلى
تعددهما ،
فراجع .