فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أذلك الله وأقمأك ( 1 )
وضربه عتبة بن أبي وقاص بالسيف حتى أدمى فاه ، ورماه عبد الله بن
شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ( 2 ) .
وليس أحد من هؤلاء مات ميتة سوية ، فأما ابن قميئة فأتاه تيس وهو نائم
بنجد فوضع قرنه في مراقه ثم دعسه فجعل ينادي : وا ذلاه ، حتى أخرج قرنيه
من ترقوته .
وكان وحشي يقول : قال لي جبير بن مطعم - وكنت عبدا له - : إن عليا
قتل عمي يوم بدر - يعني طعيمة - فإن قتلت محمدا فأنت حر ، وإن قتلت عم
محمد فأنت حر ، وإن قتلت ابن عم محمد فأنت حر . فخرجت بحربة لي
مع قريش إلى أحد أريد العتق لا أريد غيره ولا أطمع في محمد ، وقلت :
لعلي أصيب من علي أو حمزة غرة فأزرقه ، وكنت لا أخطئ في رمي الحراب ،
تعلمته من الحبشة في أرضها ، وكان حمزة يحمل حملاته ثم يرجع إلى
موقفه ( 3 )
قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وزرقه وحشي ، فوق الثدي ، فسقط وشدوا
عليه فقتلوه ، فأخذ وحشي الكبد فشد بها إلى هند بنت عتبة ، فأخذتها
فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة ( 4 ) ، فلفظتها .
هامش
( 1 ) أقمأك : صغرك وأذلك . ( انظر : العين 5 : 235 ) .
( 2 ) انظر : المناقب لابن شهرآشوب 1 : 92 ، والمغازي للواقدي 1 : 244 - 26 ،
وتاريخ
الطبري 2 : 515 ، والكامل في التاريخ 2 : 155 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 20
96 ضمن حديث 28 .
( 3 ) انظر : المناقب لابن شهرآشوب 1 : 192 - 193 ، سيرة ابن هشام 3 : 75 - 76
، ونقله
المجلسي في بحار الأنوار 0 2 : 6 9 ضمن حديث 28 .
( 4 ) الداغصة : عظم مدور يديص ويموج فوق رضف الركبة ، وقيل : يتحرك على
رأس الركبة .
( لسان العرب 7 : 36 ) .