وفي كتاب أبان بن عثمان : أنه لما انتهت فاطمة وصفية إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ونظرتا إليه قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( أما
عمتي فاحبسها عني ، وأما فاطمة فدعها ) .
فلما دنت فاطمة عليها السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ورأته قد شج في وجهه وأدمي فوه إدماء صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول :
( اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله ) وكان يتناول رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ما يسيل من الدم ويرميه في الهواء فلا يتراجع منه
شئ ( 1 ) .
قال الصادق عليه السلام : ( والله لو سقط منه شئ على الأرض لنزل
العذاب ) ( 2 ) .
قال أبان بن عثمان : حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال : قلت :
كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء ؟
قال : ( لا والله ، ما قبضه الله إلا سليما ، ولكنه شج في وجهه ) .
قلت : فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول الله صار إليه ؟
قال : ( والله ما برح مكانه ، وقيل له : ألا تدعو عليهم ؟ قال : اللهم اهد
قومي ) .
ورمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن قميئة بقذافة فأصاب
كفه حتى ندر ( 3 ) السيف من يده وقال : خذها مني وأنا ابن قميئة .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي 1 : 249 قطعة منه ، ونفله المجلسي في
بحار الأنوار 0 2 : 95 ضمن
حديث 28 .
( 2 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 0 2 : 6 9 ضمن حديث 28 .
( 3 ) ندر الشئ ، إذا سقط ( العين 8 : 21 )