كتابته وجمعه وتأليفه ، وسنتعرض لايضاح ذلك لاحقا في مطاوي
الصفحات اللاحقة بإذن الله تعالى .
مؤلف الكتاب
أمين الاسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ( 1 ) .
يعد بلا شك من أجلة علماء الشيعة ومؤلفيهم ، وممن لم
يختلف . مترجموه في الاقرار بفضله وجلالته ، وتبحره في شتى العلوم ،
ووثاقة .
من أعلام القرن السادس الهجري ، ومن كبار مؤلفيه الذين طبق
صيتهم الآفاق ، وخلفوا الكثير من الآثار المباركة في شتى المعارف والعلوم ،
والتي أمست زادا تقتات من عطائها الأجيال المتلاحقة بثقة واطمئنان ،
بل ومراجعا كبرى لا غنى للباحثين والدارسين عن ارتيادها والتزود من
معارفها .
قال عنه الشيخ منتجب الدين الرازي : ثقة فاضل ، دين عين ( 2 ) .
وقال عنه الشيخ عباس القمي في سفينة البحار : العالم الجليل ،
هامش
( 1 ) نسبة إلى طبرستان ، وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها
هذا الاسم من بلاد فارس ،
وهي في البلاد المعروفة بمازندران ، والغالب على تلك النواحي الجبال .
وطبر : هو الذي تشتق به الأحطاب وما شاكل بلغة الفرس ، واستان : الموضع
أو الناحية . ( انظر : معجم البلدان 4 : 13 ) .
ونسبة الطبرسي تطلق على المديد من العلما ، والفضلاء ، ولكنها عند الاطلاق
لا تنصرف إلا لصاحب الترجمة ، أو لابنه أبي نصر الحسن ، صاحب كتاب مكارم الأخلاق
، وان كانت تطلق في أحبان ما على معاصره أبي منصور أحمد بن علي بن
أبي طالب ، صاحب كتاب الاحتجاج المعروف .
( 2 ) فهرست منتجب الدين : 4 4 1 / 336 .