( الفصل الثالث )
في ذكر كفاية الله المستهزئين
وما ظهر فيها من الآيات
قال : وكان المستهزئون برسول الله خمسة نفر : الوليد بن المغيرة ،
والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن المطلب وهو أبو زمعة ، والأسود بن
عبد يغوث من بني زهرة ؟ والحارث بن الطلاطلة الخزاعي ، قال : فمر
الوليد بن المغيرة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جبرئيل عليه
السلام فقال : ( يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين ) . فقال :
( نعم ) .
وكان مر برجل من خزاعة على باب المسجد وهو يريش نبالا
له فوطأ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فدميت ، فلما مر
جبرئيل أشار جبرئيل إلى ذلك الموضع ، فرجع إلى منزله ونام على سريره ،
وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر ذلك الموضع الذي أشار إليه جبرئيل
أسفل عقبه ، فسال الدم حتى صار على فراش ابنته فصاحت ابنته وقالت : يا
جارية انحل وكاء القربة .
فقال لها الوليد : يا بنية ما هذا ماء القربة ولكنه دم أبيك ، فاجمعي لي
ولدي وولد أخي فإني ميت ، فلما حضروا أوصاهم بوصيته وفاظت نفسه .
ومر الأسود بن المطلب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأشار
جبرئيل عليه السلام إلى بصره فعمي ، ثم مات بعد ذلك .
ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار جبرئيل إلى بطنه فاستسقى فانتفخ
حتى انشق بطنه .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 113
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٣