فلما كان من الغد ، قالوا : يا عبد شمس ما تقول ؟
قال : قولوا : هو سحر فإنه أخذ بقلوب الناس ، فأنزل الله تعالى فيه :
( ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا ) إلى
قوله ( عليها تسعة عشر ) ( 1 ) ( 2 ) .
وفي حديث حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : جاء الوليد بن
المغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : اقرأ علي ، فقرأ عليه
( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) ( 3 ) .
فقال : أعد ، فأعاد .
فقال : والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن
أسفله لمغدق ، وما يقول هذا بشر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدثر 74 : 11 - 30 .
( 2 ) انظر : تفسير القمي 2 : 393 ، قصص الأنبياء للراوندي : 9 1 3 / 7 39 ،
مناقب ابن
شهرآشوب 1 : 52 .
( 3 ) النحل 16 : 90 .
( 4 ) قصص الأنبياء للراوندي : 320 / 8 39 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 53 ، دلائل
النبوة
للبيهقي 2 : 198 وفيه باختلاف يسير ، وبتفصيل في أسباب النزول للواحدي : 250