3 . الفاعل بالجبر ، كالنفس الخيّرة الصالحة حينما تُكره على ضرب اليتيم ظلماً ، أو الإكراه على ارتكاب القبائح أو الإكراه على شهادة الزور والكذب على الله تعالى .
4 . الفاعل بالقصد ، كالنفس في أفعالها الاختياريّة ، لأجل تحصيل أغراضها واستكمال ذاتها ، كالكتابة والمشي ونحوها .
5 . الفاعل بالعناية ، من قبيل سقوط الإنسان من مكانٍ عالٍ بمجرّد توهّم السقوط .
6 . الفاعل بالرضا ، من قبيل فعل النفس للصور الخياليّة .
7 . الفاعل بالتجلّي ، كالنفس الإنسانيّة البسيطة المجرّدة الجامعة لجميع شؤون قواها ، بناء على أنّ النفس في وحدتها كلّ القوى .
8 . الفاعل بالتسخير ، كالقوى الطبيعيّة الحيوانيّة المسخّرة في أفعالها للنفس الإنسانيّة ؛ بناءً على قول جمهور الحكماء من أنّ النفس غير القوى ، وأنّ القوى خدَمة للنفس .
نعم على مبنى صدر المتألّهين من أنّ النفس في وحدتها كلّ القوى ، حينئذٍ تكون النفس في مرتبة كلّ قوّة من القوى الطبيعيّة ، ففي مرتبة القوة الطبيعيّة تكون - النفس - قوّة طبيعيّة ، وفي مرتبة القوّة النباتيّة تكون قوّة نباتيّة وهكذا ، فليس هناك إلّا فاعل واحد وهو النفس .
المبحث الثالث : أقسام الفاعل التي تصدق على الواجب تعالى
بعد بيان أقسام الفاعل ، ينبثق هذا السؤال وهو أيّ من أقسام الفاعل يطلق على الواجب تعالى ، وفيما يلي نستعرض أقسام الفاعل والقائل بإطلاق كلّ قسم منها على الواجب تعالى مع مناقشته .
وقبل الدخول في البحث نذكّر بأنّ الفاعل بالقسر وبالإجبار ، لا يوجد