المقتضية لوجوبه .
3 . إنّ العلّية والمعلوليّة رابطة وجودية بين المعلول وعلّته ، وليست رابطة اعتباريّة .
4 . إنّ هذه الرابطة دائرة بين وجود المعلول ووجود العلّة ، أي : أنّ هذه الرابطة قائمة بين وجودين ، وهما : وجود المعلول ووجود العلّة ، دون الماهيّة ووجودها ، أو صيرورتها وجوداً .
فمستقرّ الحاجة والفقر بالأصالة هو وجود المعلول . نعم ، تنسب الحاجة إلى الماهيّة بالعرض ؛ لمكان الاتّحاد بين الوجود والماهيّة ، فيسري حكم أحد المتّحدين إلى الآخر بتبعه ، أي : بعرضه .
5 . إنّ المعلول - بالقياس إلى علّته - وجود رابط ؛ لأنّ ارتباط المعلول بعلّته هو لأجل حاجته وفقره ؛ وحيث إنّ الحاجة والفقر عين وجود المعلول كان الارتباط عين وجوده ، وهو كون وجود المعلول عين الربط ، لا استقلال له في وجوده .
نعم ، إذا نظر إلى نفس المعلول وذاته التي يطرد عنها العدم كان له وجود في نفسه ، ويكون هذا المعلول الذي ينظر إليه في نفسه إمّا جوهراً ، أو عرضاً . وسيأتي تفصيله في البحوث التفصيلية .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « والأثر الذي تضعه في المعلول » .
من الواضح : أنّ مجعول العلّة هو نفس المعلول ، وليس أثراً في المعلول ، إلّا أنّ العقل يحلّل المجعول إلى شيء أثّرت فيه العلّة ، فيعبّر عن المجعول بالأثر الذي تضعه العلّة في المعلول .
وكذلك الكلام في قوله ( قدس سره ) : « والذي يستفيده المعلول من علّته » .