قال التفتازاني : « الثالث : أنّ النقطة التي هي مركز الدائرة مبدأ محاذياته للنقط المفروضة على المحيط » « 1 » .
5 . على مبنى « قاعدة الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد » يلزم « أن لا تحدث سلسلة الموجودات ، ولزم في كلّ شيئين علّية أحدهما للآخر ، ولو بوسط » « 2 » .
ردّ المحقّق الطوسي لإشكالات المتكلّمين
لا يخفى : أنّ قاعدة الواحد من القواعد البالغة الأهميّة عند الخواجة نصير الدين الطوسي ، وقد عمل جاهداً في سبيل ردّ إشكالات المتكلّمين ، وقد خصّص مساحة واسعة من آثاره لردّ هذه الإشكالات .
وقد ذكرنا سابقاً : أنّه وصف قاعدة الواحد بأنّها قريبة من الوضوح ، وأنّ هذه الإشكالات ظهرت نتيجة غفلة الناس عن معنى الوحدة الحقيقيّة ، كما سيتّضح من البحث اللاحق .
وفي هذا المسار جاء سؤال الخواجة لحكيم معروف معاصر له ، هو أثير الدين الأبهري « 3 » ، ونصّ هذا السؤال هو : « إن كان سبب صدور الكثرة عن العلّة الواحدة الأولى كثرة في ذات المعلول الأوّل ، كالوجوب والإمكان
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الأبهري : أثير الدين ، المفضّل بن عمر بن المفضّل ، المنطقي ، الشهير بالأبهري ، السمرقندي ، المتوفّى سنة 663 ( ثلاث وستّين وستّمائة ) ، له من التصانيف : الإشارات ، إيساغوجي في المنطق ، تنزيل الأفكار في تعديل الأسرار في المنطق ، زبدة الكشف ، كشف الحقائق في تحرير الدقائق أيضاً في المنطق ، مختصر كلّيات الخمس أيضاً في المنطق . مغني الطلّاب ( حاشية على شرحه لإيساغوجي ) ، شرح الهداية الأثيريّة . ( انظر : الذريعة : ج 6 ، ص 138 ؛ وقواعد كلّي فلسفي : ج 1 ، ص 463 ) .