القسم الثاني : المخالفون لقاعدة الواحد .
وفيما يلي نشير باختصار إلى كلا القسمين :
القسم الأوّل : الموافقون لقاعدة الواحد
بعض المتكلّمين من قبيل الخواجة نصير الدين الطوسي « 1 » ، والمحقّق الأصفهاني ، والفاضل النوري ، والعلّامة السبزواري - على ما نقله الميرزا الآشتياني - آمنوا بقاعدة الواحد ، وفسّروا الواحد الصادر بالواحد النوعي « 2 » .
القسم الثاني : المخالفون لقاعدة الواحد
ذهب أكثر متكلّمي المسلمين إلى مخالفة قاعدة الواحد ، وقد بيّنوا هذه المخالفة بأشكال مختلفة في كتبهم وآثارهم ، من قبيل : نقد أدلّة الفلاسفة كما تقدّم ، وإقامة الدليل على جواز صدور الكثير من الواحد الحقيقي ، والإتيان بموارد نقضيّة لقاعدة الواحد .
وحيث إنّنا ذكرنا مناقشتهم لأدلّة الفلاسفة ، نكتفي بعرض دليلهم على بطلان قاعدة الواحد ، وبيان ما قدّموه من موارد النقض للقاعدة .
أدلّة المخالفين لقاعدة الواحد
بعض المتكلّمين - المخالفين لقاعدة الواحد - حاول إقامة الدليل على بطلان قاعدة الواحد ، وجواز صدور الكثير من الواحد الحقيقي :
الدليل الأوّل
إنّ العقل لو تأمّل في قاعدة « الواحد لا يصدر منه إلّا واحد » ، لحكم بجواز صدور الكثير من الواحد الحقيقي ؛ وذلك لأنّ صدور الكثير من
هامش
( 1 ) انظر : شرح الإشارات والتنبيهات : ج 3 ص 686 ، النمط الخامس .
( 2 ) انظر : أساس التوحيد في قاعدة الواحد : ص 43 .