تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الفرقة الثانية : وهم بعض الفلاسفة الذين ذهبوا إلى عدم ادّعاء كون المعلول الواحد بالنوع له علّة واحدة بالنوع بصورة مطلقة ، بل فصّلوا في ذلك ؛ لأنّ العلل والمعاليل تقسم إلى قسمين :

القسم الأوّل : علل الوجود

فإذا كان المقصود من الواحد العلّة في قاعدة « الواحد لا يصدر منه إلّا واحد » هو علل الوجود ، ففي هذه الحالة تجري قاعدة الواحد . بيان ذلك : بناء على قاعدة السنخيّة بين العلّة والمعلول ، فلابدّ أن تكون العلّة واجدة لكمال المعلول بنحو أعلى وأشرف ، فإذا لم تكن العلّة واجدة لكمال المعلول بنحو أعلى وأشرف ، فلا يمكن صدور المعلول منها .

القسم الثاني : علل غير الوجود

إذا كان المقصود من العلّة في قاعدة الواحد هي العلّة من علل غير الوجود ، فلا تجري قاعدة الواحد . قال الشيخ مصباح اليزدي : « والذي يقتضيه البرهان هو امتناع صدور المعلول الواحد النوعي عن الفواعل المفيضة المتكثّرة نوعاً ؛ أداءً لحقّ التناسخ . . . وأمّا صدور الحرارة عن أشياء متعدّدة فليس صدور فعل عن فاعل حقيقي للوجود » « 1 » .

التفسير الثالث : المراد من الواحد هو مطلق الواحد

بعض الحكماء ذهبوا إلى أنّ المراد من الواحد في القاعدة هو : أنّ مطلق المعلول الواحد لا يمكن أن يصدر من علل كثيرة ، أي : أنّ كلّ معلول - سواء كان واحداً بالشخص أم بالنوع - له علّة واحدة فقط ، ومن المحال أن يكون
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة : ص 245 .