الشرح
العلّة والمعلول ، من المسائل المقسّمة في الفلسفة ؛ حيث إنّها تقسّم الوجود إلى : وجود معلول ، ووجود علّة ، مضافاً إلى أنّها من العوارض العامّة للوجود ، وقانون العلّة والمعلول من القوانين التي لا يمكن أن يستغني عنها أيُّ علم من العلوم ، سواء العلوم الرياضية ، أو المنطقية ، أو الأخلاقية ، أو الطبيعية ، فهو يعتبر أساس الفهم والإثبات العلمي ؛ إذ بدونه ستفقد الفلسفة والعلوم الأخرى قيمتها العلمية ، وتنهار الأدلّة والبراهين ، وكذلك نجد : أنّ مسألة العلّة والمعلول من المباحث الأولى في الفلسفة ، كما سيتّضح في ثنايا البحث .
وقبل الولوج في البحث ينبغي بيان جملة من الأمور ، وهي :
الأمر الأوّل : تعريف العلّة والمعلول .
الأمر الثاني : كيفية تعرّف ؛ الذهن على مفهوم العلّة والمعلول .
الأمر الثالث : في ضرورة احتياج المعلول إلى العلّة .
الأمر الرابع : في بداهة وجود العلّة والمعلول .
لكنّ المصنِّف لم يتناول في هذا الفصل إلّا بحثين أساسيّين من مباحث العلّة والمعلول ، وهما :
المبحث الأوّل : إثبات العلّة والمعلول ، وأنّهما أمران واقعيان .
المبحث الثاني : أنّ الأثر الذي تضعه العلّة هو الوجود .
لكنّا سوف نتعرّض للمباحث الأخرى المتعلّقة ببحث العلّة والمعلول - والتي لم يتعرّض لها المصنِّف - في البحوث التفصيلية والإضافية في نهاية البحث .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 16
مساهمون: الشيخ علي حمود العبادي
ص١٦