الفصل الثاني عشر في العناية والقضاء والقدر
ذكروا [ 1 ] أنّ من مراتب علمه تعالى العناية والقضاء والقدر [ 2 ] ، لصدق كلّ منها بمفهومه الخاصّ على خصوصيّة من خصوصيّات علمه تعالى .
أمّا العناية [ 3 ] : وهي كون الصورة العلميّة علّة موجبة للمعلوم الّذي هو الفعل ،
هامش
( 1 ) راجع شرح الإشارات 3 : 316 - 318 ، والأسفار 6 : 290 - 296 ، وشرح المنظومة : 175 - 177 .
( 2 ) وتلك المراتب خمسة عند صدر المتألّهين : العناية والقلم واللوح والقضاء والقدر . وستّة عند الحكيم السبزواريّ ، هي الخمسة المذكورة ومرتبة سجلّ الكون . راجع الأسفار 6 : 290 - 291 ، وشرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 175 .
( 3 ) واختلفوا فيه إثباتا ونفيا ، فذهب بعضهم إلى إنكاره وبعض آخر إلى إثباته ، كما اختلفوا المثبتون أيضا في معناها .
فذهب الشيخ الإشراقيّ وأتباعه إلى إنكارها ، فقال في حكمة الإشراق : 153 : « وأمّا العناية فلا حاصل لها » .
وذهب الشيخ الرئيس وأتباعه إلى إثباتها ، فقال : « العناية هي إحاطة علم الأوّل بالكلّ » .
راجع شرح الإشارات 3 : 318 ، والمبدأ والمعاد : 84 ، والنجاة : 284 ، والتعليقات : 19 .
وأثبتها أيضا صدر المتألّهين والحكيم السبزواريّ وصدر الدين القونويّ بعد اختلافهم في معناها .
فهي عند المشّائين عبارة عن الصور المرتسمة في الصقع الربوبيّ زائدة على ذاته على وجه العرض . -