الفصل الثامن ينقسم العلم الحصوليّ إلى تصوّر وتصديق
فإنّه إمّا صورة ذهنيّة حاصلة من معلوم واحد من غير إيجاب أو سلب ، كالعلم بالإنسان ومقدّم الشرطيّة ، ويسمّى : « تصورّا » . وإمّا صورة ذهنيّة من علوم معها إيجاب أو سلب ، كالقضايا الحمليّة والشرطيّة ، ويسمّى : « تصديقا » .
ثمّ إنّ القضيّة بما أنّها تشتمل على إيجاب أو سلب مركّبة من أجزاء فوق الواحد [ 1 ] .
هامش
( 1 ) إعلم أنّهم اختلفوا في أجزاء القضيّة على أقوال :
الأوّل : أنّ جميع القضايا مركّبة من أربعة أجزاء : الموضوع والمحمول والنسبة الحكميّة والحكم .
الثاني : التفصيل بين الموجبة والسالبة بأنّ القضايا الموجبة مركّبة من الأجزاء الأربعة المذكورة ، والقضايا السالبة مركّبة من ثلاثة أجزاء : الموضوع والمحمول والنسبة الحكميّة .
فلا حكم في السوالب ، لأنّ مفادها سلب النسبة الحكميّة الثبوتيّة .
الثالث : أنّ القضايا إمّا موجبة وإمّا سالبة ، وكلتاهما إمّا هليّة بسيطة وإمّا هليّة مركّبة .
أمّا الموجبة من الهليّة المركّبة فهي مركّبة من تلك الأجزاء الأربعة .
وأمّا الموجبة من الهليّة البسيطة فهي مركّبة من ثلاثة أجزاء : الموضوع والمحمول والحكم .
وأمّا السالبة من الهليّة المركّبة فهي مركّبة من ثلاثة أجزاء : الموضوع والمحمول والنسبة الحكميّة .
وأمّا السالبة من الهليّة البسيطة فهي ثنائيّة مركّبة من الموضوع والمحمول . وهذا التفصيل -