كلام بمنزلة المدخل لهذه الصناعة [ 1 ] :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين .
إنّا معاشر الناس أشياء موجودة جدّا ، ومعنا أشياء اخر موجودة ربّما فعلت فينا أو انفعلت منّا ، كما أنّا نفعل فيها أو ننفعل منها [ 2 ] .
هامش
( 1 ) يبحث فيه عن أمور :
الأوّل : أنّ مدركاتنا واقعيّات ذوات آثار واقعيّة .
الثاني : لمّ الفلسفة ووجه الحاجة إليها .
الثالث : طريقة البحث فيها .
الرابع : موضوع الفلسفة .
الخامس : نسبة المحمولات فيها إلى موضوعها .
السادس : تعريف الفلسفة .
( 2 ) لا يخفى أنّ ظاهر العبارة وإن يوهم أنّ قوله : « كما أنّا نفعل فيها أو ننفعل منها » زائد ، لدلالة قوله : « ربما فعلت فينا أو انفعلت منّا » على انفعالنا منها وفعلنا فيها ، لكنّه لا يبعد أن يريد بالجملة الأولى الفعل والانفعال ، وبالجملة الثانية أن يفعل وأن ينفعل .
والفرق بينهما من وجهين :
الأوّل : ما نقله الحكيم السبزواريّ في تعليقته على شرح المنظومة من أنّ الفعل يطلق على المؤثّر بعد انقطاع تأثيره ، والانفعال يطلق على المتأثّر بعد انقطاع تأثّره . بخلاف ( أن يفعل ) و ( أن ينفعل ) ، فإنّهما لا يطلقان إلّا على المؤثّر والمتأثّر حال التأثير والتأثّر . شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 144 . -