خاتمة
اختلفوا في التمانع الّذي بين الواحد والكثير ، حيث لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة ، أهو من التقابل بالذات أم لا ؟ وعلى الأوّل أهو أحد أقسام التقابل الأربعة أم قسم خامس غير الأقسام الأربعة المذكورة ؟ وعلى الأوّل أهو من تقابل التضايف أم من تقابل التضادّ ؟ ولكلّ من الاحتمالات المذكورة قائل على ما فصّل في المطوّلات [ 1 ] .
والحقّ أنّه ليس من التقابل المصطلح في شيء ، لأنّ قوام التقابل المصطلح بالغيريّة الذاتيّة الّتي هي تطارد الشيئين المتقابلين وتدافعهما بذاتيهما ، ومن
هامش
( 1 ) راجع الفصل السادس من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء ، والتحصيل : 369 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 96 - 98 ، وشرح المقاصد 1 : 150 - 153 ، والمطارحات : 318 ، والأسفار 2 : 122 - 126 .
وأمّا الشيخ فذهب إلى أن لا تقابل بينهما في ذاتيهما . وتبعه بهمنيار في التحصيل : 369 ، والفخر الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 98 ، والعلّامة في إيضاح المقاصد : 68 - 69 .
وقال الشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 318 بعد إبطال ما ذهب إليه بهمنيار في التحصيل : « فيجب عليهم أن يجعلوا له قسما آخر ، إلّا أنّ المشهور في الكتب تقابل الإيجاب والسلب والمتضايفين والمتضادّين والعدم والملكة » . وتبعه صدر المتألّهين في الأسفار 2 :
126 .
وقال التفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 152 : « فظهر أنّه لا دليل على نفي تقابل الإيجاب والسلب من الوحدة والكثرة » .