الفصل الرّابع في أصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّة ( 1 )
إنّا لا نرتاب في أنّ هناك امورا واقعيّة ، ذات آثار واقعيّة ، ليست بوهم الواهم ، ثمّ ننتزع من كلّ من هذه الامور المشهودة لنا - في عين أنّه واحد في الخارج - مفهومين اثنين ، كلّ منهما غير الآخر مفهوما و إن اتّحدا مصداقا ، و هما الوجود ( 2 ) و الماهيّة ( 3 ) ، كالإنسان الّذي في الخارج ، المنتزع عنه أنّه إنسان و أنّه موجود .
و قد اختلف الحكماء في الاصيل منهما ، فذهب المشّاؤن إلى أصالة الوجود ، و نسب إلى الاشراقيّين القول بأصألة الماهيّة . و أمّا القول بأصالتهما معا ، فلم يذهب إليه احد منهم ، لاستلزام ذلك كون كلّ شىء شيئين ( 4 ) اثنين ، و هو خلاف الضرورة .
و الحقّ ما ذهب إليه المشّاؤن ، من أصالة الوجود .
و البرهان عليه : أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي ، متساوية النّسبة إلى الوجود و العدم ، فلو لم يكن خروجها من حدّ الاستواء إلى مستوى الوجود ، بحيث تترتّب عليها
هامش
( 1 ) - مقصود از دو مفهوم اصيل و اعتبارى در اينجا اين است كه كداميك از دو مفهوم ماهوى و مفهوم وجود ، ذاتا و بدون هيچ واسطهء دقيق فلسفى از واقعيت عينى حكايت مىكند . آيا بايد واقعيت عينى را همان حيثيت ماهوى دانست كه مفهوم وجود با عنايت عقلى و با وساطت مفهوم ماهوى بر آن حمل مىشود و از اين روى ، جنبهء فرعى و ثانوى دارد ( اصالت ماهيت و اعتباريت وجود ) ، يا اينكه واقعيت ، همان حيثيتى است كه با مفهوم وجود از آن حكايت مىشود و مفهوم ماهوى تنها انعكاس ذهنى از حدود و قالب واقعيت و وجود عينى است كه با عنايت دقيقى ، خود آن محسوب مىشود و در واقع ، مفهوم ماهوى است كه جنبهء فرعى و ثانوى دارد ( اصالت وجود و اعتباريت ماهيت )
آموزش فلسفه ، ج 1 ، ص 296 .
( 2 ) - مقصود از وجود در اينجا به معناى اسم مصدر به كار رفته است كه مرادف فارسى آن ، لفظ هستى است . مرحله اولى
( 3 ) - مقصود از ماهيت ، مصدر جعلى است كه از ماهو گرفته شده و به معناى اسم مصدرى است كه مرادف فارسى آن چيستى است . ماهيت همان چيزى است كه در پاسخ از سؤال « ماهو » يا در فارسى اين چيست بيان مىشود ، چنانكه در منطق بيان شده : « الماهية هى ما يقال فى جواب ماهو » ، و آنچه موردنظر است از مفاهيم ماهوى ، ماهيت به حمل شايع است نه ماهيت به حمل اوّلى .
( 4 ) - قوله « لاستلزام ذلك كون شىء شيئين » : زيرا هنگامىكه وجود ، موجود بذاته باشد و ماهيت نيز موجود بذاتها باشد در اين صورت براى هريك از آن دو ، وجود خاص خودش مىباشد . بنابراين ، هرآنچه وجود و ماهيت است داراى دو وجود خواهد بود .