الفصل الخامس في إثبات الصّور النّوعيّة ( 1 )
الأجسام الموجودة في الخارج تختلف اختلافا بيّنا من حيث الأفعال و الآثار ، و هذه الأفعال لها مبدأ جوهريّ لا محالة ، و ليس هو المادّة الاولى ، لأنّ شأنها القبول و الانفعال دون الفعل ، و لا الجسميّة المشتركة ، لأنّها واحدة مشتركة و هذه الأفعال كثيرة مختلفة ، فلها مباد مختلفة ، و لو كانت هذه المباديء أعراضا مختلفة وجب انتهاؤها إلى جواهر مختلفة ، و ليست هي الجسميّة لما سمعت من اشتراكها بين الجميع ، فهي جواهر متنوّعة تتنوّع بها الأجسام تسمّى الصّور النّوعيّة ( 2 )
تتمّة ( 3 )
أوّل ما تتنوّع الجواهر المادّيّة ، بعد الجسميّة المشتركة ، إنّما هو بالصّور النّوعيّة الّتي تتكوّن بها العناصر ، ثمّ العناصر موادّ لصور اخرى تلحق بها و كان القدماء من علماء الطّبيعة يعدّون العناصر أربعا ، و أخذ الإلهيّون ذلك أصلا موضوعا ، و قد أنهاها الباحثون أخيرا إلى ما يقرب من مائة و بضع عنصر .
هامش
( 1 ) - تاكنون دانسته شد كه اجسام پيرامون ما با همهء اختلافات و دگرگونىهايى كه در آنها مشاهده مىشود در اين جهت با هم مشتركاند كه جسم مىباشند و نيز دانسته شد كه هريك از اين اجسام از دو جزء تشكيل شده ( ماده و صورت جسميه ) . سؤالى كه در اينجا مطرح است آن است كه آيا هويّت و ذات و ماهيت همهء اجسام پيرامون ما يكسان است و هيچگونه اختلاف جوهرى و ذاتى با يكديگر ندارند و تنها اختلافشان در اعراض و آثار و خواص لاحق به آنهاست يا آنكه اين اشياء با آنكه در اصل جسم بودن باهم مشتركاند امّا اختلاف ذاتى و جوهرى باهم دارند و همين اختلاف ذاتى است كه موجب مىشود آثار و خواص مختلفى از آنها سر زند و هريك ويژگىهاى خاص خود را داشته باشند در اينجا آراى مختلفى است كه در متن به آنها اشاره شده است .
( 2 ) - براى اطلاع بيشتر ر . ك : اصول فلسفه و روش رئاليسم ، ج 4 ، ص 135 .
( 3 ) - به عقيدهء حكماى قديم چيزى وجود ندارد كه فقط جسم باشد ، بلكه جسم هميشه در قالب نوع خاصى جلوهگر مىشود .
در نظر آنها نخستين صورتهاى نوعى كه به جسم مىپيوندد چهار صورت است : صورت آبى ، خاكى ، بخارى ، نارى . از تركيب و اتحاد اين چهار صورت با جسم ، عناصر اربعه يعنى آب ، خاك ، آتش و هوا كه هركدام ويژگىهاى خاص خود را دارد ، به وجود مىآيد . به اين عناصر اسطقس يا اركان نخستين و اصول كون و فساد نيز گفته مىشود .