الخوارزمي : ولشهرة الحديث ما أنكره معاوية وما رده بل قال : قتله من جاء
به ، فقال ابن عباس : فقد قتل رسول الله " ص " حمزة لأنه جاء به إلى الكفار
فقتلوه .
ومن طرائف معاوية ادعاؤه لأخيه زياد ومخالفته في ذلك لشريعة نبيهم ،
فإن زيادا كان له مدع فيقال له أبو عبيد عبد بني علاج من سقيف ، فأقدم معاوية
على تكذيب ذلك الرجل وقد ولد زياد على فراشه ، ورد على نبيهم في قوله
الولد للفراش ، وادعى معاوية أن أبا سفيان زنا بوالدة زياد وهي عند زوجها
المذكور وإن زيادا من أبي سفيان ، فاستحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله وخرج
عن أحكام الأديان وكفر بجميع الأديان من أحكام الأديان .
ومن طريف ما بلغوا إليه من القدح في ولادة معاوية بن أبي سفيان وكونه
ولد زنا ، ما رووه في كتبهم ، ورواه أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب
الكلبي في كتاب المثالب فقال : كان معاوية لأربعة نفر لعمار بن الوليد بن
المغيرة المخزومي ولمسافر بن أبي عمر ولأبي سفيان ولرجل سماه . قال : وكانت
هند أمه من المغيلمات وكانت أحب الرجال إليها السودان ، وكانت إذا ولدت
أسود قتلته ( 1 ) .
وقال في موضع آخر من الكتاب : وأما حمامة فهي من بعض جدات
معاوية ، وكان لها راية بذي المجاز - يعني من ذوي الرايات في الزنا .
( قال عبد المحمود ) : ألا تعجب من قوم رووا مثل هذه الأمور الشنيعة .
والأعراق الخبيثة عن معاوية ثم ارتضوه خليفة على الإسلام والمسلمين وقاتلوا
معه عليا وأعيان بني هاشم والصحابة والتابعين ، إن هذا مما يوجع الصدر
ويقلقل الصبور .
هامش
( 1 ) نقله في تذكرة الخواص : 203 .