علي بن أبي طالب عليه السلام ذا النورين ولا ذا النور ، إن ذلك من طرائف
العصبية وسوء الأغراض الدنيوية .
ومن طرائف ما بلغوا إليه من الطعن في أصل عثمان ونسبه ما رواه علماؤهم
وذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السايب الكلبي في كتاب المثالب ما هذا
لفظه : وممن كان يلعب به ويتخنث ، ثم ذكر من كان كذلك قال : وعفان بن
أبي العاص بن أمية ثم قال : وفي عفان بن أبي العاص يقول عبد الرحمن بن
حنبل يعير عثمان بن عفان وكان عفان يضرب بالدف :
زعم ابن عفان وليس بهازل * إن الفرات وما حواه المشرق
خرج له من شاء أعطى فضله * ذهبا وتيك مقالة لا تصدق
أنى لعفان أبيك سبيكة * صفرا فاطعم العتاب الأزرق
وورثته دفا وعودا يراعة * جوعا يكاد بلبسها يستنطق
يودنا لو كنت تأتي مثله * فيكون دف فتاتكم لا تفتق ( 1 )
( قال عبد المحمود ) : أنظر إلى هذا الذم القبيح فكيف رضوا مثل هذا
أن يكون نائبا لله ولرسوله ومقدما على بني هاشم وسائر المسلمين لولا الغفلة
الشديدة على الراضين به .
مطاعن معاوية بن أبي سفيان
ومن طرائف عصبية كثير من المسلمين وجهلهم بأمور الدين رضاهم
بخلافة معاوية بن أبي سفيان واعتقادهم بصحة خلافته ، وقد عرفوا أن أصلها
المغالبة والقتال مع علي عليه السلام الذي هو بلا خلاف بينهم من العظماء من
هامش
( 1 ) هذه الأشعار موجودة في المطبوعة والمخطوطة والترجمة وفي هامش الترجمة أن
هذه الأشعار موجودة في خمس نسخ ولكنها لا تقرأ .