وذكر الحميدي في كتابه أيضا في مسند حارثة بن وهب الخزاعي في
الحديث الأول قال : صلى بنا النبي " ص " بمنى والناس أكثر ما كانوا ، فصلى
ركعتين ( 1 ) .
ثم ذكر الحميدي في كتابه المشار إليه في مسند أبي جحيفة وهب بن عبد
الله في الحديث الثاني من المتفق عليه ، وفي مسند عبد الله بن عباس في
الحديث السادس عشر من أفراد مسلم ، وفي مسند أنس بن مالك في الحديث
السابع والثلاثين بعد المائة ، وفي غير ذلك من الأسانيد عدة روايات عن نبيهم
يتضمن أن الصلاة في السفر ركعتين وفي الحضر أربع ركعات ( 2 ) .
( قال عبد المحمود ) : أما يتعجب العقلاء من هذا عثمان خليفة عبد الرحمن
كيف يقدم على تغيير شريعة نبيهم وسيرة أبي بكر وعمر وتجاهره بذلك بين
المسلمين ! إن هذا من عجيب ما عرفناه وسمعناه ، ليت شعري ما عذر أتباعه
في تزكيته وإمامته مع ما قد شهدوا عليه أنه مبدع ، وكيف ارتضوه وكيف يثق
عاقل بروايات قوم كانوا بهذه الصفات ويستهزؤون بالإسلام إلى هذه الغايات .
قول عثمان إن في القرآن لحنا
ومن طرائف ما ذكروه عن عثمان من سوء إقدامه على القول في ربهم
ورسولهم ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى " إن هذان لساحران " ( 3 ) روى
عن عثمان أنه قال : إن في المصحف لحنا واستسقمه العرب بألسنتهم فقيل له :
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 484 ، والبخاري في صحيحه : 2 / 35 .
( 2 ) راجع صحيح مسلم : 1 / 478 - 481 .
( 3 ) طه : 63 .