طاقة ، ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي
إليك في كل عام ألفي حلة : ألف في صفر وألف في رجب ، فصالحهم النبي ( ص )
على ذلك ( 1 ) .
ورواه أيضا أبو بكر بن مردويه بأجمل من هذه الألفاظ والمعاني عن ابن
عباس والحسن والشعبي والسدي .
وفي رواية الثعلبي زيادة في آخر حديثه وهي : قال والذي نفسي بيده أن
العذاب قد تدلى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم
عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر . ولما
حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا ، فأنزل الله تعالى ( 2 ) : " إن هذا لهو
القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا فإن الله
عليم بالمفسدين " ( 3 ) .
38 - ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب عن الشعبي عن جابر
ابن عبد الله قال : قدم وفد نجران على النبي ( ص ) العاقب والطيب فدعاهما
إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمد قبلك . قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما
يمنعكما من الإسلام ؟ قالا : هات ، قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل
الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه أن يغادياه بالغدوة ، فغدا رسول
الله ( ص ) وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم أرسل
إليهما : فأبيا أن يجيبا فأقرا بالخراج ، فقال النبي ( ص ) : والذي بعثني بالحق
نبيا لو فعلا لا مطر الله عليهما الوادي نارا . قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية " ندع
هامش
( 1 ) ابن بطريق في العمدة عن تفسير الثعلبي : 95 ، والبحار : 35 / 261 .
( 2 ) آل عمران : 62 - 63 .
( 3 ) العمدة عن الثعلبي : 95 ، والبحار : 35 / 261 ، وفخر الرازي في تفسيره : 8 / 85 .