جاءت الأخبار بأن رسول الله ( ص ) أخذ بيد الحسن وحمل الحسين عليهما
السلام على صدره ، ويقال : بيده الأخرى وعلي عليه السلام معه وفاطمة عليها
السلام من ورائهم ، فحصلت هذه الفضيلة للحسن والحسين من بين جميع
أبناء أهل بيت رسول الله ( ص ) وأبناء أمته ، وحصلت هذه الفضيلة لفاطمة
بنت رسول الله ( ص ) من بين بنات النبي وبنات أهل بيته وبنات أمته ، وحصلت هذه
الفضيلة لأمير المؤمنين علي عليه السلام من بين أقارب رسول الله ومن أهل بيته
وأمته بأن جعله رسول الله ( ص ) كنفسه ، يقول : " وأنفسنا وأنفسكم " .
جرير عن الأعمش قال : كانت المباهلة ليلة إحدى وعشرين من ذي الحجة ،
وكان تزويج فاطمة لعلي بن أبي طالب عليهما السلام يوم خمسة وعشرين من
ذي الحجة ، وكان يوم غدير خم يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، هذا آخر
كلام النقاش . وقد ذكر الخطيب في تاريخ بغداد فضل أبي بكر محمد بن الحسن
ابن زياد النقاش وكثرة رجاله وأن الدارقطني وغيره رووا عنه ، وذكر أنه قال
عند موته " لمثل هذا فليعمل العاملون " ثم مات في الحال ( 1 ) .
39 - ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من طرق : فمنها في الجزء
الرابع فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في ثالث كراس
من أوله من الكتاب الذي نقل الحديث منه في تفسير قوله تعالى " فمن حاجك
فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " فرفع مسلم الحديث
النبي ( ص ) وهو طويل يتضمن عدة فضائل لعلي بن أبي طالب عليه السلام
خاصه ، يقول في آخره : ولما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( ص ) عليا
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 361 .