ابن عباس وثبوت ابن عباس على الفتوى بالمتعة والإخبار بها عن نبيهم ، ما
ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين أيضا في حديث سيرة بن معبد الجهني
عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير عن عبد الله بن زبير أنه قام بمكة
فقال : إن أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض
برجل ، فناداه فقال : إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد
إمام المتقين - يريد رسول الله " ص " - فقال ابن الزبير : فجرب نفسك فوالله إن
فعلتها لأرجمنك بالحجارة ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : هو والله عبد الله بن عباس بغير شك ، وقد ذكر
الحكاية جماعة من أهل التواريخ وغيرهم .
ومن طريف ما رأيت في سبب منع عمر من المتعة ما ذكره الحميدي أيضا
في مسند جابر بن عبد الله من طريق آخر قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق
الأيام على عهد رسول الله " ص " وأبي بكر حتى نهى عمر عنه في شأن عمرو بن
حريث ( 2 ) .
وروى جماعة عن عبد الرزاق وهو من أئمة أهل الحديث عن ابن جريح
وهو من أئمة فقهائهم ونقله الحديث ، عن عطاء بن أبي رياح وهو من سادات
فقهاء التابعين ، عن صفوان بن يعلى عن أبيه إن معاوية استمتع امرأة بالطائف
فدخلنا على ابن عباس فذكرنا له ذلك فقال : نعم قال : ثم قدم علينا جابر بن
عبد الله معتمرا ، فجئناه فذكرنا له المتعة فقال : استمتعنا عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وعمر حتى إذا كان في خلافة عمر استمتع
عمرو بن حريث بامرأة ، فسأله عمر من أشهدت فقال : أمي وأمها - أو قال
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 1026 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 1023 .