فما أسفت على كلام ولا تفجعت كتفجعي على ما فاتني من كلام أمير لمؤمنين
عليه السلام ، فلما فرغ من حاجة السوادي فقلت له : يا أمير المؤمنين لو أطردت
مقالتك من حيث أفضت إليها ، قال هيهات هيهات يا بن عباس كانت شقشقة
هدرت ثم قرت ( 1 )
( قال عبد المحمود ) : ما يوجد في هذه الرواية ورواية صاحب الغارات
من اختلاف الألفاظ أو الألحان في أعراب أو نقصان شئ فهو كما وجدناه في
مدرسة النظامية البغدادي ] .
وقد تضمن كتاب عن علماء أهل البيت فيه عبادات يعمل بها شيعتهم ،
أسمه كتاب مصباح المتهجد في عبادات السنة خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام خطب بها في خلافته في يوم اتفق أنه يوم الجمعة ، ويوم
نص نبيهم بالخلافة في يوم غدير خم ، وهي خطبة جليلة قد كشف فيها ما جرى
من المتقدمين عليه بالخلافة وظلمهم له ، فليقف عليها من أرادها من هناك فإنها
طويلة تشهد أنه كلامه حقا .
وقد تضمن كتاب عن أهل البيت يسمى كتاب الرسائل لمحمد بن يعقوب
الكليني ، فيه كتب من أهل البيت إلى شيعتهم ، وذكر شئ من أحوالهم ،
ويتضمن كتابا أملا علي بن أبي طالب عليه السلام في شرح ظلم المتقدمين
عليه بالخلافة من أوضح في المعنى ، وإنه جمع عشرة من خيار المسلمين
وأملاه بحضورهم ( 2 ) .
وقد شهد البخاري ومسلم في صحيحيهما الذين تعتقد علماء الأربعة المذاهب
بصحة ما اتفقا عليه ، إن العباس وعلي بن أبي طالب عليه السلام يعتقدان في أبي
هامش
( 1 ) في هامش الترجمة هنا هذه العبارة " قابلت مع النسخة هكذا كان " .
( 2 ) وقد نقله بطوله السيد ابن طاووس في كشف المحجة : 189 - 193 .