الأديان والعقول وهو من طرائف آرائهم القبيحة المنقولة .
ومن الطرائف في ذلك الوقت ترك أبي بكر وعمر ومن وافقهما لمشاورة
بني هاشم في الخلافة ، فهب أن بني هاشم ما كانوا يصلحون عند أبي بكر وعمر
للخلافة أما كانوا يصلحون للمشاورة كبعض المسلمين ، وهب أنهم ما كانوا
يصلحون جميعهم للمشاورة أما كان فيهم واحد يصلح للمشاورة ، وهب أن بني
هاشم ما كانوا يقدرون على الحضور في السقيفة لاشتغالهم بتجهيز نبيهم " ص "
أما كان يحسن مراسلتهم وتعريفهم ما قد عزموا عليه من البيعة في السقيفة واستعلام
ما عند بني هاشم من الرأي في ذلك .
ليت شعري أي عذر للخليفتين وأتباعهما في عزل بني هاشم عن الخلافة
وعن المشاورة والمراسلة في ذلك اليوم ، وقد كان في بني هاشم من قد استصلحه
الله باتفاق المسلمين ورسوله للأمور الكبار العظام وشاركوه في أكثر الأحوال
مثل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن قد أجمع المسلمون على تعظيمه
وتفضيله مثل العباس وعبد الله بن العباس والفضل بن العباس وعقيل بن أبي طالب
وعبيد الله بن العباس .
ولا سيما وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عائشة قالت : قال رسول
الله " ص " قال : لي جبرئيل عليه السلام : يا محمد قلبت الأرض مشارقها ومغاربها
فلم أجد إنسانا أفضل من بني هاشم ( 1 ) .
فهل بقي عدولهم عن بني هاشم إلا من جملة المصائب والعظائم .
ومن طريف الأمور ما ذكروه في رواياتهم من كون أبي بكر احتج يوم
السقيفة على الأنصار بأن الأئمة من قريش لأنهم أقرب إلى نبيهم ، وقد روى
هامش
( 1 ) رواه محب الطبري في ذخائر العقبى عنه : 14 .