يرفعونه إلى عبد الله بن عباس قال : بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر وأمره أن
ينادي في الموسم ببراءة ، ثم أردفه عليا عليه السلام ، فبينما أبو بكر في بعض
الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ( ص ) العضباء ، فقام أبو بكر فزعا فظن
أنه حدث أمر ، فدفع إليه على كتابا من رسول الله فيه أن عليا ينادي بهؤلاء الكلمات
فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي . فانطلقا ، فقام علي ( ع ) أيام
التشريق ينادي : ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة
أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت بعد اليوم عريان ، ولا ى
دخل الجنة إلا نفس مؤمنة ( 1 ) .
32 - ورواه الثعلبي في تفسيره في تفسير سورة براءة ، وشرح الثعلبي كيف
نقض المشركون العهد الذي عاهدهم النبي ( ص ) في الحديبية ، ثم قال الثعلبي
في أواخر حديثه ما هذا لفظه : فبعث رسول الله ( ص ) أبا بكر في تلك السنة على
الموسم ليقيم للناس الحج ، وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على
أهل الموسم ، فلما سار دعا رسول الله ( ص ) عليا عليه السلام فقال : أخرج
بهذه القصة واقرأ عليهم من صدر براءة ، وأذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا ،
فخرج علي على ناقة رسول الله ( ص ) العضباء حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة ،
فأخذها منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله بأبي أنت
وأمي أنزل في شأني شئ ؟ فقال : لا ولكن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني .
ثم ذكر الثعلبي صورة نداء علي وإبلاغه لما أمره الله به ورسوله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 306 .
( 2 ) إحقاق الحق عن تفسير الثعلبي المخطوط : 3 / 430 ، والبحار : 35 / 307 .