كنا نرميه بالحجارة فلا يتضور وقد استنكرنا ذلك ( 1 ) .
27 - وذكر الثعلبي في تفسير هذه الآية بإسناد رفعه قال : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة
لقضاء ديونه ورد ودائعه التي كانت عنده ، وأمره ليله خرج إلى الغار ، وقد
أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه .
ثم قال الثعلبي بعد كلام ذكره : ( 2 ) ففعل ذلك علي عليه السلام فأوحى الله إلى
جبرئيل وميكائيل عليهما السلام : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول
من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى
الله عز وجل إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد
فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه
فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فقال جبرئيل : بخ بخ من مثلك
يا بن أبي طالب ، يباهي الله بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسوله وهو
متوجه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب : " ومن الناس من يشري نفسه
ابتغاء مرضاة الله " الآية ( 3 ) .
وروى الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب حديث مبيت علي عليه السلام
على فراش النبي صلى الله عليه وآله مسندا أيضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 331 ، والبحار : 36 / 41 ، والعمدة : 123 .
( 2 ) وهو ( وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه
إن شاء الله تعالى ) .
( 3 ) إحقاق الحق عن الثعلبي : 6 / 479 ، بحار : 36 / 41 ، العمدة : 124 .
( 4 ) لم نجده في المصدر المطبوع .