تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يليق بأحد منهم أن يقتدي به أهل الفهم أو يعتمد إلى حديثهم بعد هذا الإيضاح والإعلام وخاصة أنهم يزعمون أن الذين شاورهم محمد " ص " كان أبو بكر وعمر منهم وكانوا في حكم الإسلام . وقال الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله تعالى " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " قال : لتفرقوا عنك حتى لا يبقى حولك أحد منهم ( 1 ) . وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى " لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور " ( 2 ) روى عن ابن جريح أنه قال : وقفوا لرسول الله " ص " على الثنية ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا ليفتكوا به ( 3 ) . وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى " وهموا بما لم ينالوا " ( 4 ) وهو الفتك برسول الله صلى الله عليه وآله وذلك عند مرجعه من تبوك ، تواثق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل ، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها ، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله فهربوا ) ( 5 ) . ومن ذلك ما رواه الحميدي أيضا في مسند أبي هريرة في الحديث الرابع والثمانين بعد المائة من أفراد مسلم أن النبي لما فتح مكة وقتل جماعة من
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 / 474 . ( 2 ) التوبة : 48 . ( 3 ) الكشاف : 2 / 194 . ( 4 ) التوبة : 74 . ( 5 ) الكشاف : 2 / 203 .