والمنقول ، فلا يجوز لأحد أن يلتفت إليهم ولا يعول عليهم سواء قلوا أو كثروا
ارتفعوا في الدنيا أو اتضعوا .
( قال عبد المحمود ) : ومما رأيت من تكذيب هؤلاء الأربعة المذاهب
لأنفسهم ودينهم ولكثير من صحابة نبيهم جملة وتفصيلا ، وشهادتهم أن نبيهم
ذمهم وشهد عليهم بالضلال .
ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين أيضا في مسند سهل بن سعد
في الحديث الثامن والعشرين من المتفق عليه قال سمعت النبي " ص " يقول :
أنا فرطكم على الحوض ، من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردن
علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمع
النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث ، فقال : هكذا سمعت سهلا
يقول ؟ قال : فقلت : نعم قال : وأنا أشهد على سعيد أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد
فيقول : إنهم أمتي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول : سحقا سحقا
لمن بدل بعدي وغير ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث
الستين من المتفق عليه من مسند عبد الله بن عباس قال : ألا وأنه سيجاء
برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك
لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح : " وكنت عليهم شهيدا
ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد *
إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " ( 2 ) قال : فيقال
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1793 ، والبخاري : 28 / 26 ، والبخاري في صحيحه
7 / 208 .
( 2 ) مائدة : 117 و 118 .