عبد يعمل المعاصي ويخلقها ما رضيت أن يكون في خدمتي ولا عندي .
( قال عبد المحمود ) : ومن الحكايات المأثورة في ذلك ما رواه جماعة
من علماء الإسلام عن نبيهم محمد " ص " أنه قال : لعنت القدرية على لسان
سبعين نبيا . قيل ومن القدرية يا رسول الله ؟ فقال : قوم يزعمون أن الله
سبحانه قدر عليهم المعاصي وعذبهم عليها ( 1 ) .
ومن الحكايات المأثورة عن نبيهم محمد " ص " في ذلك ما رواه صاحب
الفائق محمود الخوارزمي وغيره من علماء الإسلام عن محمد بن علي المكي
بإسناده قال : إن رجلا قدم على النبي " ص " له النبي " ص " : أخبرني بأعجب
شئ رأيت . قال : رأيت قوما ينكحون أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل
لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاه الله تعالى علينا وقدره ، فقال النبي : سيكون
في أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم أولئك مجوس أمتي ( 2 ) .
ومن الحكايات المذكورة في ذلك ما ذكره صاحب كتاب الفائق أيضا وغيره من
علماء الإسلام عن جابر بن عبد الله صاحب نبيهم أنه قال : يكون في آخر الزمان قوم
يعملون المعاصي ويقولون إن الله تعالى قد قدرها عليهم ، الراد عليهم كالشاهر
سيفه في سبيل الله ( 3 ) .
ومن الحكايات المذكورة في ذلك ما روي عن القاسم بن زياد الدمشقي
أنه قال : كنت في حرس عمر بن عبد العزيز فدخل غيلان فقال : يا أمير المؤمنين
إن أهل الشام يزعمون أن المعاصي قضاء الله تعالى وأنك تقول ذلك فقال :
ويحك يا غيلان أولست تراني أسمي مظالم بني مروان ظلما وأردها ، أفتراني
أسمي قضاء الله ظلما وأرده .
( قال عبد المحمود ) مؤلف هذا الكتاب : فهذا آخر ما رأيت ذكره في
هذا الباب .
هامش
( 1 ) نقله في البحار : 5 / 47 .
( 2 ) نقله في البحار : 5 / 47 .
( 3 ) نقله في البحار : 5 / 47 .