عائشة في مرضها فقالت له : إن فلانا - وسمت له القائل - دخل علي فأثنى
علي وقال : ولوددت أني كنت نسيا منسيا .
فهل يجوز لعاقل عارف من المسلمين أن يساوي عائشة بخديجة أو بأدون
نساء نبيهم ؟ أو أن يجعل عائشة قريبة من منزلة خديجة ؟ وهل يشك في سقوط
منزلتها وسوء طريقتها إلا جاهل بالحق وجاحد للصدق ؟ .
وقد أنكر الجاحظ في كتاب الإنصاف غاية الانكار على من يساوي عائشة
بخديجة أو يفضلها عليها .
ومن طرائف روايتهم الشاهدة بذم عائشة أيضا :
379 - ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثاني
بعد المائة من مسند عائشة في المتفق عليه قالت : إن النبي " ص " كان يمكث
عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا ، قالت : فتواطيت أنا وحفصة ،
إن أيتنا ما دخل عليها النبي فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟
فدخل على إحداهما فقالت ذلك له ، فقال : بل شربت عسلا زينب بنت
جحش ولن أعود له ، فنزل : لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله إن تتوبا إلى
الله لعائشة وحفصة فقد صغت قلوبكما ، وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا
لقوله بل شربت عسلا ( 1 ) .
قال البخاري في صحيحه : وقال إبراهيم بن موسى عن هشام : ولن أعود
له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا ( 2 ) .
( قال عبد المحمود ) : أما يعجب العاقل من تصحيحهم لهذا الحديث في
حق عائشة ثم يدعون تعظيمها ؟ ما أقبح التعصب بالمحال وكيف ذلك بأهل
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 1100 في كتاب الطلاق .
( 2 ) البخاري في صحيحه : 6 / 68 .