تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عائشة في مرضها فقالت له : إن فلانا - وسمت له القائل - دخل علي فأثنى علي وقال : ولوددت أني كنت نسيا منسيا . فهل يجوز لعاقل عارف من المسلمين أن يساوي عائشة بخديجة أو بأدون نساء نبيهم ؟ أو أن يجعل عائشة قريبة من منزلة خديجة ؟ وهل يشك في سقوط منزلتها وسوء طريقتها إلا جاهل بالحق وجاحد للصدق ؟ . وقد أنكر الجاحظ في كتاب الإنصاف غاية الانكار على من يساوي عائشة بخديجة أو يفضلها عليها . ومن طرائف روايتهم الشاهدة بذم عائشة أيضا : 379 - ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثاني بعد المائة من مسند عائشة في المتفق عليه قالت : إن النبي " ص " كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا ، قالت : فتواطيت أنا وحفصة ، إن أيتنا ما دخل عليها النبي فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له ، فقال : بل شربت عسلا زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزل : لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله إن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة فقد صغت قلوبكما ، وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا ( 1 ) . قال البخاري في صحيحه : وقال إبراهيم بن موسى عن هشام : ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا ( 2 ) . ( قال عبد المحمود ) : أما يعجب العاقل من تصحيحهم لهذا الحديث في حق عائشة ثم يدعون تعظيمها ؟ ما أقبح التعصب بالمحال وكيف ذلك بأهل
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 1100 في كتاب الطلاق . ( 2 ) البخاري في صحيحه : 6 / 68 .