الفصل السادس في معاني الامكان
الامكان المبحوث عنه ههنا هو لا ضرورة الوجود و العدم بالنسبة إلى الماهيّة المأخوذة من حيث هي ، و هو المسمّى ب « الامكان الخاص » و « الخاصّي » .
و قد يستعمل الامكان بمعنى سلب الضرورة عن الجانب المخالف ، سواء كان الجانب الموافق ضروريّا أو غير ضروريّ ؛ فيقال :
الشيء الفلاني ممكن أي ليس بممتنع ؛ و هو المستعمل في لسان العامّة ، أعم من الامكان الخاصّ ؛ و لذا يسمّى « امكانا عاميّا » و « عامّا » .
و قد يستعمل في معنى أخص من ذلك ، و هو سلب الضرورات الذاتيّة و الوصفيّة و الوقتيّة ؛ كقولنا : الانسان كاتب بالامكان ، حيث إنّ الانسانيّة لا تقتضي ضرورة الكتابة ، و لم يؤخذ في الموضوع وصف يوجب الضرورة ، و لا وقت كذلك ؛ و تحقق الامكان بهذا المعنى في القضيّة بحسب الاعتبار العقلي ، بمقايسة المحمول إلى الموضوع ، لا ينافي ثبوت الضرورة بحسب الخارج بثبوت العلّة ؛ و يسمّى « الامكان الأخصّ » .
و قد يستعمل بمعنى سلب الضرورة من الجهات الثلاث و الضرورة به شرط المحمول أيضا ؛ كقولنا : « زيد كاتب غدا بالامكان »
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 359
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص٣٥٩