الفصل الأوّل في معنى السبق واللحوق وأقسامهما والمعيّة
إنّ من عوارض الموجود بما هو موجود « السبق » و « اللحوق » ؛ وذلك أنّه ربما كان لشيئين - بما هما موجودان - نسبة مشتركة إلى مبدأ وجوديّ ، لكن لأحدهما منها ما ليس للآخر ، كنسبة الاثنين والثلاثة إلى الواحد ، لكن الاثنين أقرب إليه ، فيسمّى : « سابقا » و « متقدّما » ، وتسمّى الثلاثة : « لاحقة » و « متأخّرة » .
وربما كانت النسبة المشتركة من غير تفاوت بين المنتسبين ، فتسمّى حالهما بالنسبة إليه : « معيّة » وهما معان .
وقد عدّوا للسبق واللحوق أقساما 1 عثروا عليها
هامش
( 1 ) اعلم أنّ الشيخ الرئيس ذكر للتقدّم والتأخّر خمسة أقسام ، وتبعه غيره من الحكماء . راجع الفصل الأوّل من المقالة الرابعة من إلهيّات الشفاء ، والنجاة : 222 ، والتحصيل : 35 - 36 ، و 467 - 468 . وتبعه الشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 302 - 303 .
ثمّ المتكلّمون زادوا قسما آخر ، وسمّوه : « التقدّم والتأخّر الذاتيّ » . راجع كشف المراد :
57 - 58 .
ثمّ السيّد الداماد زاد قسما آخر ، وسمّاه : « التقدّم والتأخّر بالدهر » . راجع القبسات : 3 - 18 .
ثمّ زاد صدر المتألّهين قسمين آخرين : ( أحدهما ) : التقدّم والتأخّر بالحقيقة والمجاز .
و ( ثانيهما ) : التقدّم والتأخّر بالحقّ . راجع الأسفار 3 : 257 ، والشواهد الربوبيّة : 61 .
فللتقدّم والتأخّر تسعة أقسام : ذكرها المصنّف ها هنا إلّا القسم الأخير وهو التقدّم -