يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
« 1 » .
تشير إلى هذا الأمر بوضوح ، فالكدح هو السعي باتجاه شيء ، والإنسان هو الساعي إلى اللّه ، وهو الذي يسير إليه منذ بدء خلقه « 2 » ، ولهذا فإن آيات عدة
هامش
- تخرج إلا بالموت ولكنه إذا قضى على نفس الموت فقبض الروح الذي فيه العقل . . . الحديث .
جامع الأخبار ، الشعيري : 171 ، الفصل 136 في الروح .
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِهاسورة الزمر / 42 ، التي تتوفى عند الموت هي نفس الحياة التي إذا زالت زال معها النفس .
وقال أيضا : قبض النوم يكون الروح معه وقبض الموت يخرج الروح من البدن .
تفسير مجمع البيان ، الطبرسي : 8 / 403 - 404 ، تفسير سورة الزمر .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْالسجدة / 11 ، أن الروح عند الموت مأخوذ من البدن والبدن على حاله من غير أن ينقص منه شيء .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 12 / 154 ، تفسير سورة الحجر .
وقال الطباطبائي أيضا في تفسير قوله تعالى :اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهاسورة الزمر / 42 ، المراد بالأنفس الأرواح المتعلقة بالأبدان لا مجموع الأرواح والأبدان لان المجموع غير مقبوض عند الموت وإنما المقبوض هو الروح .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 17 / 269 ، تفسير سورة الزمر .
( 1 ) سورة الانشقاق / 6
( 2 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِسورة الانشقاق / 6 ، قال الراغب : الكدح السعي والعناء . ففيه معنى السير ، وقيل : الكدح جهد النفس في العمل حتى يؤثر فيها . وعلى هذا فهو مضمن معنى السير بدليل تعديه بإلى ، ففي الكدح معنى السير على أي حال .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 242 ، تفسير سورة الانشقاق . -