كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ . . .
إلى أن يقول :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 1 » .
وهي إشارة صريحة إلى أن الموت هو يوم العودة إلى اللّه سبحانه وتعالى « 2 » .
وينقل الشيخ الصدوق « 3 » وآخرون « 4 » رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤكد فيها أن الإنسان خلق للبقاء وليس للفناء ، وإنما الموت ، انتقال من عالم إلى آخر « 5 » .
كما يروى عن الإمام الصادق عليه السّلام وصفه للإنسان بأنه خلق بشأنين : الدنيا والآخرة ، فجعل اللّه سبحانه وتعالى ، حياة الإنسان على الأرض ، بعد ما أنزل هذه
هامش
( 1 ) سورة القيامة / 26 - 30 .
( 2 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُسورة القيامة / 30 ، المساق مصدر ميمي ، بمعنى السوق ، والمراد بكون السوق يومئذ إليه تعالى انه الرجوع إليه .
فهو مسوق مسير من يوم موته ، حتى يرد على ربه يوم القيامة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 113 ، تفسير سورة القيامة .
( 3 ) محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ، ناقدا للأخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف .
الفهرست ، الطوسي : 156 - 157 ، باب الميم / الرقم 695 محمد بن علي بن الحسين .
( 4 ) ذكر المعنى الشيخ الصدوق في المعاني ، والشيخ المفيد في الإرشاد والشيخ الطوسي في أماليه .
( 5 ) قد أورد مضمون الحديث الشيخ الصدوق كما أشار إلى ذلك المؤلف في معاني الأخبار .
أنظر : معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق : 288 - 289 ، باب معنى الموت / ح 3 . الإرشاد ، الشيخ المفيد : 1 / 238 ، باب طرف من أخبار أمير المؤمنين عليه السّلام وفضائله . الأمالي ، الطوسي : 216 ، المجلس الثامن / ح 29 .